الرئيس الإيراني: طهران ترفض "شرطي المنطقة".. ومفاوضاتنا مع واشنطن مرهونة بالتزامها بالمذكرة السابقة

عراقنا بلس - أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في مقابلة خاصة مع قناة «الجزيرة»، اليوم السبت 26 أيلول 2026، أن طهران لم تعد تثق بالمحادثات المباشرة مع واشنطن، مشيراً إلى أن تكرار الهجمات وفرض العقوبات عقب كل جولة تفاوض أفرغ الحوار من مضمونه، متسائلاً عن جدوى اللقاء بالرئيس الأمريكي في ظل تنصل الإدارة الأمريكية من التزاماتها تجاه الاتفاقات السابقة.

وكشف بزشكيان عن وجود وساطة إقليمية تجريها حالياً قطر وباكستان لتقريب وجهات النظر ونقل الرسائل بين طهران واشنطن، موضحاً أن أي تفاوض محتمل يجب أن يستند إلى مذكرة التفاهم السابقة، مع مطالبتها الطرف الأمريكي بتحديد موقفه الواضح منها.

وفي الملف الإقليمي والأمني، شدد الرئيس الإيراني على أن إغلاق مضيق هرمز يُعد إجراءً طبيعياً عندما تُسد الطرق وتُفرض القيود الاقتصادية على بلاده، مؤكداً في الوقت ذاته أن حل أزمة المضيق ممكن عبر طاولة المفاوضات لا باستخدام القوة، ومشدداً على أن أمن المنطقة يجب أن يُبنى بتعاون دولها دون الحاجة إلى وجود "شرطي أجنبي".

وعن التطورات في اليمن، نفى بزشكيان وجود أي ارتباط عسكري أو توجيه إيراني لما يجري هناك، معلناً تضامن طهران مع كل مظلوم، ومؤكداً استعداد بلاده للمساعدة في حل الخلاف بين السعودية واليمن بما يخدم الاستقرار، ومشيداً بالدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه المملكة في توحيد صفوف العالم الإسلامي.

وعلى الصعيد الداخلي، لفت بزشكيان إلى أن استراتيجية الخصوم ترتكز على محاولة إثارة الخلافات بين أركان القيادة الإيرانية، مؤكداً وجود تماسك داخلي غير مسبوق. وأشار إلى طبيعة التنسيق مع القيادة العليا بعد لقاءات مطولة جمعته بالمرشد، مبيناً أن رسم السياسات العامة هو من صلاحيات هيكلية القيادة العليا، بينما يتولى الجهاز التنفيذي تطبيقها ضمن الأطر القانونية المتاحة، مع الإقرار بوجود بعض التأخير في الملفات المرتبطة بالمفاوضات والانتظار الإقليمي والدولي.




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الزيدي يعلن الطوارئ ضد الفساد ويشكر "جبهة الالتفاف الوطني

من لندن إلى غزة رحلة طبيب الإنسانية

رئيس الجامعة التكنولوجية يشارك في المؤتمر الدولي لتطوير انظمة الاستدامة في أربيل