التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير دولي: العقوبات الاقتصادية تهدد العراق والدولار قد لا يصل

كشف تقرير لموقع مجموعة الأزمات الدولية، اليوم الثلاثاء، ان العقوبات الاقتصادية تهدد العراق والدولار قد لا يصل في حال تسلم رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي رئاسة الوزراء.

ووفقا لتقرير الموقع وهو موقع بحثي دولي مقره بروكسل ويتلقى دعماً وتمويلاً من عدد من الدول، أبرزها الولايات المتحدة، ان "إدارة واشنطن تدرس خيارات ضغط قاسية على العراق، تشمل فرض عقوبات وخنق وصوله إلى الدولار، في حال مضى الإطار التنسيقي قدماً في ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة".

وأضاف ان "الموقف الأمريكي الأخير يعكس تحولاً لافتاً في تعاطي واشنطن مع أزمة تشكيل الحكومة العراقية، بعد أن أحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الأسبوع صدمة في المشهد السياسي العراقي عندما هاجم ترشيح الإطار التنسيقي للمالكي".

ففي منشور على منصة تروث سوشيال، وصف ترامب فترة حكم المالكي السابقة (2006–2014) بأنها قادت العراق إلى الفوضى، محذراً من أن الولايات المتحدة لن تعود لتقديم المساعدة للعراق في حال توليه المنصب مجدداً.

ويشير التقرير إلى أن "العراق لم يكن حتى الآن في صدارة أولويات إدارة ترامب، إلا أن اعتبارات جيوسياسية أوسع وعلى رأسها رغبة واشنطن في كبح النفوذ الإيراني، دفعت الإدارة الأمريكية إلى التدخل المباشر في مسار تشكيل الحكومة"، لافتا الى ان "واشنطن كانت قد أوضحت مسبقاً أنها لن تتسامح مع مشاركة شخصيات مرتبطة بجماعات مسلحة موالية لإيران في الحكومة، وتعتبر هذه القوى تشكل جزءاً من شبكة تحالفات المالكي السياسية".

داخلياً، يلفت التقرير إلى أن "ترشيح المالكي يثير جدلاً واسعاً في العراق، بالنظر إلى إرثه السياسي، بتصاعد الفساد والاستقطاب الطائفي، وهي عوامل ساهمت في تصاعد الانقسامات التي بلغت ذروتها مع تمدد تنظيم داعش".

ويشير إلى أن "القوى السياسية العراقية اعتمدت عرفاً غير مكتوب يقضي بعدم تولي رئيس الوزراء أكثر من ولاية واحدة، وهو ما حرم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني من دعم الإطار التنسيقي رغم فوز تحالفه بأكبر عدد من المقاعد في انتخابات تشرين الثاني الماضي"، لافتا الى ان "صناع القرار داخل الإطار التنسيقي كانوا يميلون في البداية إلى اختيار مرشح توافقي ضعيف، إلا أن التطورات الإقليمية، خاصة في سوريا وإيران، دفعتهم إلى التفكير في قيادة أكثر حزماً، ما أعاد اسم المالكي إلى الواجهة".

وعلى وقع التحذيرات الأمريكية، ندد المالكي وعدد من قادة الإطار التنسيقي بما وصفوه ب"التدخل الأمريكي السافر في الشأن العراقي".

غير أن التقرير يحذر من أن كلفة تجاهل واشنطن قد تكون باهظة، إذ تمتلك الولايات المتحدة أدوات ضغط متعددة، من بينها "فرض عقوبات على العراق بحجة مساعدة إيران على الالتفاف على القيود الأمريكية، ومعاقبة أفراد في الحكومة إذا تولت شخصيات مصنفة أمريكياً مناصب وزارية، وتقييد وصول العراق إلى الدولار عبر التحكم بحسابات عائدات النفط المودعة لدى الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، وتقليص المساعدات العسكرية أو حتى توجيه ضربات ضد جماعات مسلحة عراقية ترى واشنطن أنها تدعم إيران".

ويخلص التقرير إلى أن "موقف ترامب العلني ضد المالكي أعاد رسم حسابات الإطار التنسيقي، الذي يسعى حالياً إلى مخرج يحفظ ماء الوجه، سواء بإعادة النظر في ترشيح السوداني أو التوجه نحو مرشح توافقي جديد"، موضحا ان "الحكومة العراقية المقبلة ستواجه مهمة أكثر تعقيداً في الموازنة بين متطلبات العلاقة مع واشنطن من جهة، وضرورة احتواء القوى الموالية لإيران من جهة أخرى".






تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الزيدي يعلن الطوارئ ضد الفساد ويشكر "جبهة الالتفاف الوطني

عراقنا بلس - أكد رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، عزم الحكومة ومضيها بكل ثبات وحزم في ملاحقة الفاسدين واسترداد حقوق الدولة، مشدداً على عدم التراجع عن هذا النهج مهما بلغت التحديات أو تعاظمت الضغوط السياسية والمجتمعية. جاء ذلك في تدوينة له على منصة "إكس"، أشار فيها الزيدي إلى أن الحرب على الفساد وترسيخ دولة المؤسسات والعدالة تمثل أولوية قصوى للحكومة في المرحلة الحالية. إشادة بالالتفاف الوطني وأعرب رئيس الوزراء عن بالغ شكر وامتنان الحكومة للشعب العراقي الذي وصفه بـ "صاحب الموقف الأصيل والداعم لمسيرة الإصلاح"، مثمناً في الوقت ذاته التنسيق العالي والدعم المستمر من مجلس النواب العراقي ومجلس القضاء الأعلى والمراجع الدينية العظام. وفي خطوة تعكس حجم التلاحم السياسي حول هذا الملف، وجه الزيدي خالص تقديره للقوى السياسية والوطنية الداعمة للحكومة، وفِي مقدمتها:  زعيم التيار الوطني الشيعي سماحة السيد مقتدى الصدر.  قادة وأعضاء الإطار التنسيقي والمجلس السياسي الوطني.  الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، وكافة القوى والأحزاب الوطنية. جبهة موحدة لحماية المال الع...

من لندن إلى غزة رحلة طبيب الإنسانية

 من لندن الى غزة رحلة طبيب الإنسانية حارث احمد  من قلب الدمار و أزيز الرصاص والظلام المُخيف ، هنالك في تلك الأرض الطاهرة برز أسم الطبيب محمد طاهر الذي حملته الإنسانية من لندن إلى أكثر بقاع الأرض حربًا ضمن وفد طبي تابع لمؤسسة فجر حيث اظهر طاهر تفانية وحرصه الكبير في تقديم الرعاية الصحية بالرغم من تلقيه تحذيرات متعددة عن خطورة الموقف، الاّ أن ملك الإنسانية قرر البقاء على مسؤوليته الشخصية هذا الموقف الرجولي والمُشرف الذي عكس إلتزامه الكبير بالعمل الإنساني. الطبيب الملاك الذي عُد رمزاً للأنسانية والصمود ولد من رحم المعاناة التي يعيشها اهلنا في غزة الجريحة بردائه الابيض وهو يتقدم وسط الركام مواجها الماكنة الحربية الأشرس على وجهه الأرض ناذراً حياته وعلمه فداءا لشعب لم يعرف طعم الحياة منذ قرن كامل من الزمن لتبدأ قصة رجل عشق الشهادة سبيلاّ للسلام طاهر الذي تجسدت شجاعته في تقديم الرعاية الصحية للأطفال والجرحى ليتصدى لأول عملية نادرة من نوعها في العالم ، بعد أن  أستطاع من أعادة زرع ذراع طفلة كانت قد بُترت نتيجة القصف العشوائي الاسرائيلي لتتوالى بعدها العمليات الجراحية المعقدة حتى ش...

رئيس الجامعة التكنولوجية يشارك في المؤتمر الدولي لتطوير انظمة الاستدامة في أربيل

 بغداد - قاسم حنون شارك رئيس الجامعة التكنولوجية ا.د محسن نوري حمزة في المؤتمر الدولي الثالث لتطوير انظمة الاستدامة (3rd International Conference on Sustainability Systems Development) الذي اقيم في اربيل للمدة من 20-21 /7 / 2025 وبحضور وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لشؤون البحث العلمي ا.د حيدر عبد ضهد وعدد من رؤساءالجامعات في اقليم كردستان. المؤتمر شارك فيه عدد من باحثي الجامعة التكنولوجية ببحوث علمية وهدف إلى تحسين البحث والتطوير في ضوء أهداف منظمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، فضلا عن تطوير إمكانيات الباحثين في كتابة البحوث المتعلقه بالتنمية المستدامة . وتضمن المؤتمر محاور عدة هي : تطوير انظمة الطاقة ، وتطوير التكنولوجيا والعلوم الصحية ، وتطوير الدراسات المتعلقة بالتغيرات المناخية. وقدما مدير مركز تكنولوجيا الطاقة والطاقات المتجددة ا.م.د محمد علي فياض ومدير مركز البحوث البيئية ا.د زينب بهاء محمد، محاضرات حول اهم الانجازات والانشطة الخاصة بالمراكز البحثية في الجامعة التكنولوجية ، كما تم الإجابة على جميع الأسئلة والاستفسارات التي طرحت من الحاضرين على مديري المركزين". و...