📁 آخر الأخبار

خبراء: القضاء أكمل إجراءات ملاحقة المتهم نور زهير وتنفيذ الحكم الصادر بحقه

عراقنا بلس - أشاد خبراء مراقبون للشأن العراقي، بإجراءات مجلس القضاء الأعلى في مجال مكافحة الفساد لا سيما صدور الحكم غيابياً بحق المتهم بقضية (صفقة القرن) نور زهير بالسجن 10 سنوات، وفيما أشاروا  إلى أن القضاء أكمل إجراءات ملاحقته وتنفيذ الحكم الصادر بحقه ،  أكدوا ان المتهم لم يشمل بقانون العفو العام لعدم إكمال استرداد جميع الأموال التي سرقها.

وقال الخبير القانوني، حيدر الظالمي إن "صفقة القرن تعد من القضايا الكبرى والمهمة التي اضطلع عليها مجلس القضاء الأعلى في الفترة السابقة بعد أن تم إكمال إجراءات التحقيق والمحاكمة بحق المدان نور زهير والذي تم الحكم عليه بالسجن 10 سنوات غيابياً"، مبينا أنه "في تلك الفترة قدم المتهم نور زهير طلباً الى السلطات التنفيذية لشموله بقانون العفو العام ".

وأوضح، أن "قانون العفو العام عندما شرعه مجلس النواب كان يتضمن فقرة تتيح للذين قاموا بسرقة المال التابعة للدولة يمكن ان يشملوا بالقانون لكن بشرط إعادة جميع الأموال التي تمت سرقتها"، لافتا إلى أن "زهير قدم طلب شموله بالقانون وبالتنسيق مع الحكومة السابقة ومجلس القضاء الأعلى ، ولكن مازال إلى اليوم لم تستكمل جميع الأموال التي سرقها المحكوم نور زهير وبالتالي لم يتم شموله بإجراءات قانون العفو العام".

وتابع، أن "المتهم نور زهير مازال موجوداً خارج العراق وكما معلوم استرداد المتهمين والمدانين يتم عن طريق وزارة الخارجية ووزارة العدل والأجهزة التنفيذية التابعة للحكومة التي تقوم باسترداد المتهمين الموجودين في أراضي الدول الأخرى بناء على اتفاقيات لتسليم المجرمين".

وأكد أنه "لم يسلم المتهم نور زهير إلى هذه اللحظة رغم ان المعلومات تشير إلى أن الحكومة العراقية السابقة كانت تعرف مكان تواجده في إحدى الدول المحيطة بالعراق بالتالي كان يمكن ان يسترد المحكوم لأنه لم يستكمل عملية استرداد الأموال وشموله بالعفو العام"، منوها بأن "حكم المحكمة سيبقى سارياً ولا بد ان ينفذ ويسترد هذا المجرم".

وأشار إلى أن "هناك خللاً وبطأً في إجراءات الحكومة السابقة ونأمل من الحكومة الحالية ان تفعل عملية استرداد المجرم وإيداعه في السجن وتنفيذ الحكم القضائي بحقه أو تطبيق أحكام قانون العفو العام بإعادة جميع الأموال التي تمت سرقتها من قبل المحكوم نور زهير "، مؤكدا ان "هناك إجراءات كبيرة قامت بها الحكومة الحالية بقضايا مكافحة الفساد".

من جانبه قال المحلل السياسي مجاشع التميمي إن "استكمال مجلس القضاء الأعلى لإجراءات ملاحقة المتهم نور زهير وتنفيذ الحكم الصادر بحقه بالسجن عشر سنوات يؤكد أن القضاء مستمر في أداء واجبه ضمن الأطر القانونية". 

وأضاف، أنه "إذا كانت هناك مراحل شهدت تباطؤاً حكومياً في إجراءات الاسترداد أو التعامل مع طلبات التسوية، فإن ذلك لا ينبغي أن يُحمّل للقضاء"، لافتا إلى أن "نجاح مكافحة الفساد يتطلب تكاملاً بين القضاء والسلطة التنفيذية، لأن الأحكام القضائية تفقد جزءاً من أثرها إذا تأخر تنفيذها أو استرداد المحكومين". 

وأشار إلى أن "دعم القضاء اليوم هو دعم لهيبة الدولة وسيادة القانون".

بدوره أشار الباحث السياسي، محمد الجزائري، إلى تباين المقاربات بين حتمية القانون ومقتضيات الاسترداد، مبينا أنه المشهد يُظهر تكاملاً في الأهداف وتبايناً في المسارات؛ ففي الوقت الذي أنجز فيه مجلس القضاء الأعلى مساره الدستوري والتحقيقي وصولاً إلى الحكم القضائي، واجهت الآليات التنفيذية اللاحقة تحديات إجرائية محكومة بالتعقيدات العابرة للحدود". 

وأضاف أن "هذا التباطؤ الظاهري يعكس في جوهره مفاضلة إدارية معقدة بين خيارين: الصرامة في إنفاذ العقوبة فوراً، أو التريث لبحث مسارات "التسوية المالية" كآلية عملية تضمن الأولوية القصوى للدولة في استعادة الموجودات والأموال العامة".

وكان مجلس القضاء الأعلى قد خاطب في وقت سابق، مديرية الشرطة الدولية (الإنتربول) لاسترداد المتهم نور زهير الصادر بحقه حكم بالحبس لمدة 10 سنوات وفقاً لأحكام المادة 444/ رابعاً والـ11 من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل وإجراء التفتيش الأصولي بداره وأماكن تواجده للقبض عليه مع تأييد الحجز الواقع على أموال المحكوم المنقولة وغير المنقولة.




تعليقات