عراقنا بلس - نزيف اقتصادي بالمليارات
كشف مرصد "العراق الأخضر" المتخصص في الشأن البيئي عن أرقام صادمة تخص التداعيات الاقتصادية والصحية للتغير المناخي في البلاد. وأعلن المرصد أن العراق يتكبد خسائر مالية تُقدر بـ 150 مليون دولار عن كل يوم واحد تتجاوز فيه درجات الحرارة حاجز الـ 50 درجة مئوية.
وتعود هذه الخسائر الفادحة إلى عدة عوامل أبرزها:
الإنقطاعات المستمرة في التيار الكهربائي.
تعطل خطوط الإنتاج والمصانع.
الارتفاع الحاد في استهلاك الوقود.
تراجع الإنتاجية العامة في القطاعين الحكومي والخاص.
رقم مقلق: تشير تقديرات المرصد إلى أن إجمالي خسائر العراق خلال صيف عام 2025 وحده تجاوزت حاجز الـ 9 مليارات دولار.
قفزة بـ 800% في عدد الأيام الملتهبة
أوضح التقرير أن العراق بات يعيش تأثراً متزايداً ومقلقاً بأزمة المناخ العالمية، والتي تترجمت على شكل جفاف متزايد وتناقص في معدلات الأمطار، إلى جانب الارتفاع القياسي في درجات الحرارة.
قبل عام 2010: كان العراق يسجل ما بين 3 إلى 5 أيام فقط سنوياً تتجاوز فيها الحرارة الـ 50 مئوية.
المشهد الحالي: باتت العاصمة بغداد ومدينتا البصرة وميسان تسجل ما بين 25 إلى 40 يوماً "خمسينياً" في السنة.
معدل النمو: يمثل هذا التحول زيادة مرعبة بلغت 800% خلال 15 عاماً فقط.
الفاتورة الصحية والبيئية للصيف الحارق
لم تتوقف الأزمة عند الخسائر المادية، بل امتدت لتضرب العمق الصحي والبيئي للبلاد؛ حيث رصد التقرير ما يلي:
1. المنظومة الصحية: سجلت المستشفيات العراقية 3,200 حالة إصابة بضربة شمس واجهاد حراري خلال شهر تموز من عام 2025 وحده.
2. الغطاء النباتي: تسبب الاحتباس الحراري المحلي في موت 60% من أشجار الشوارع.
3. الطقس الغباري: تصاعدت حدة العواصف الترابية في البلاد بنسبة 70%.
4 متهمين وراء "الفرن البشري"
أرجع مرصد "العراق الأخضر" هذا الارتفاع القياسي في درجات الحرارة إلى سلوكيات بشرية وعوامل محلية ساهمت في تفاقم الأزمة، وحددها في أربعة أسباب رئيسية:
تجريف الحزام الأخضر: خسرت العاصمة بغداد وحدها نحو 85% من بساتينها ومساحاتها الخضراء.
ظاهرة "الجزيرة الحرارية": تحول المدن إلى كتل كونكريتية (خرسانية) ضخمة تقوم بامتصاص الحرارة نهاراً وإطلاقها ليلاً.
حرق الغاز المصاحب: استمرار عمليات حرق الغاز في الحقول النفطية، والتي تقذف ملايين الأطنان من غاز ثاني أكسيد الكربون (CO_2) في الأجواء.
انبعاثات المولدات الأهلية: الاعتماد المفرط للمواطنين على المولدات الكهربائية داخل الأحياء السكنية، مما يخلق تلوثاً حرارياً وبيئياً ضخماً في العاصمة والمحافظات.
