📁 آخر الأخبار

اعتراف حاد من كتلة قيس الخزعلي : الفصائل المسلحة لا تصنع دولة قوية والتكنولوجيا اهم منها

عراقنا بلس - أكدت حركة "صادقون"، الجناح السياسي لـ"عصائب أهل الحق" بقيادة قيس الخزعلي، أن العراق لم يتدخل في حرب إيران خلال الجولات السابقة بقرار من الإطار التنسيقي الحاكم، الذي يضم معظم القوى السياسية الشيعية، والذي كانت ملفاته في حقيبة رئيس الحكومة علي الزيدي إلى الولايات المتحدة الأميركية، مؤكدة أن التكنولوجيا وتطويرها أولى من الاعتماد على فصائل صغيرة.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة (صادقون) حسين الشيحاني، إن رئيس الحكومة علي "الزيدي حمل في حقيبته ملفات من قوى الإطار التنسيقي ومشاريع مثل حصر السلاح بيد الدولة وجذب الاستثمارات بما فيها الأميركية هي مشاريع مدعومة من الإطار وتنسجم مع مصلحة البلاد".

وأوضح أن "الحديث عن حصر السلاح بيد الدولة فالهدف ليس تدمير السلاح بل تنظيمه بحيث ترتبط كافة الفصائل المسلحة بقرار الدولة العراقية وليس بالجهات السياسية"، مشيرًا إلى أن "هناك رغبة في أن تتحول هذه الفصائل إلى جزء من منظومة الدولة الرسمية مع الحفاظ على روح المقاومة".

وذكر في حديث صحفي تابعته (عراقنا بلس)، أن "العراق نجح في تحييد نفسه خلال الصراعات الأخيرة في حرب الـ12 يومًا والـ 39 يومًا بقرار إطاري ولن يتدخل فقط إذا تعرض لعدوان مباشر وفقًا للدستور والقوانين العراقية".

وأكد أن "العراق يجب أن يكون قادرًا على تصنيع أسلحته وتطوير قدراته التكنولوجية الخاصة ليكون دولة مقاومة قوية بدلًا من الاعتماد على فصائل صغيرة، لأن ذلك يخدم سيادة الدولة".

وأضاف: "لا يوجد تعارض بين التوجهات العقائدية لحركة (صادقون) وبين الانفتاح الاقتصادي أو الاستثمارات"، مؤكدًا أن "التفرقة ضرورية بين الدور العدائي والمصالح الاستثمارية التي قد تخدم أمن واستقرار العراق".

في المقابل، تذهب تحليلات سياسية إلى أن الأمر لن يتوقف على الاستثمارات، مع وجود معارضة من الفصائل، حيث يرى رئيس مركز التفكير السياسي، إحسان الشمري، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى من خلال الدعم الذي أظهره في مقابلة رئيس الحكومة العراقية، "يسعى إلى تمكين الزيدي لإعادة هيكلة العملية السياسية في العراق ودفعه بعيدًا عن النفوذ الإيراني، مع وجود صعوبات حقيقية سيواجهها الزيدي لأن القوى السياسية، لا سيما داخل الإطار التنسيقي، قد تلجأ إلى المناورة أو وضع العراقيل".

ويقول في حديث لـ"ألترا عراق"، إن "الفصائل المسلحة قد لا تقدم على استهداف الأصول الأميركية في الوقت الراهن لتجنب التصعيد، لكنها قد تعيق الاتفاقات الاقتصادية والأمنية داخل البرلمان، كما أن اندلاع حرب شاملة قد يدفع هذه الفصائل للتحرك انطلاقًا من دوافع عقائدية".

وأضاف أن "جذب الاستثمارات الأميركية مرتبط بشكل وثيق بإنهاء معضلة حصر السلاح بيد الدولة، والشركات الأميركية لن تشعر بالأمان إلا بعد حسم هذا الملف".

وكان الزيدي عقد مذكرات تفاهم واتفاقيات عدة في الولايات المتحدة، من بينها، خلال زيارة إلى مقر وزارة الحرب الأميركية، واللقاء مع وزير الحرب بيت هيغسيث، "الاتفاق على تطوير الدعم والتعاون في مجال التدريب ورفع مستوى قدرات قواتنا المسلحة بمختلف صنوفها، والتعاون التقني والفني والتكنولوجي والرقمي في مجالات التطبيقات الأمنية والعسكرية، والمعدّات والتسليح، والحفاظ على السيادة".




تعليقات