التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتراف حاد من كتلة قيس الخزعلي : الفصائل المسلحة لا تصنع دولة قوية والتكنولوجيا اهم منها

عراقنا بلس - أكدت حركة "صادقون"، الجناح السياسي لـ"عصائب أهل الحق" بقيادة قيس الخزعلي، أن العراق لم يتدخل في حرب إيران خلال الجولات السابقة بقرار من الإطار التنسيقي الحاكم، الذي يضم معظم القوى السياسية الشيعية، والذي كانت ملفاته في حقيبة رئيس الحكومة علي الزيدي إلى الولايات المتحدة الأميركية، مؤكدة أن التكنولوجيا وتطويرها أولى من الاعتماد على فصائل صغيرة.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة (صادقون) حسين الشيحاني، إن رئيس الحكومة علي "الزيدي حمل في حقيبته ملفات من قوى الإطار التنسيقي ومشاريع مثل حصر السلاح بيد الدولة وجذب الاستثمارات بما فيها الأميركية هي مشاريع مدعومة من الإطار وتنسجم مع مصلحة البلاد".

وأوضح أن "الحديث عن حصر السلاح بيد الدولة فالهدف ليس تدمير السلاح بل تنظيمه بحيث ترتبط كافة الفصائل المسلحة بقرار الدولة العراقية وليس بالجهات السياسية"، مشيرًا إلى أن "هناك رغبة في أن تتحول هذه الفصائل إلى جزء من منظومة الدولة الرسمية مع الحفاظ على روح المقاومة".

وذكر في حديث صحفي تابعته (عراقنا بلس)، أن "العراق نجح في تحييد نفسه خلال الصراعات الأخيرة في حرب الـ12 يومًا والـ 39 يومًا بقرار إطاري ولن يتدخل فقط إذا تعرض لعدوان مباشر وفقًا للدستور والقوانين العراقية".

وأكد أن "العراق يجب أن يكون قادرًا على تصنيع أسلحته وتطوير قدراته التكنولوجية الخاصة ليكون دولة مقاومة قوية بدلًا من الاعتماد على فصائل صغيرة، لأن ذلك يخدم سيادة الدولة".

وأضاف: "لا يوجد تعارض بين التوجهات العقائدية لحركة (صادقون) وبين الانفتاح الاقتصادي أو الاستثمارات"، مؤكدًا أن "التفرقة ضرورية بين الدور العدائي والمصالح الاستثمارية التي قد تخدم أمن واستقرار العراق".

في المقابل، تذهب تحليلات سياسية إلى أن الأمر لن يتوقف على الاستثمارات، مع وجود معارضة من الفصائل، حيث يرى رئيس مركز التفكير السياسي، إحسان الشمري، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى من خلال الدعم الذي أظهره في مقابلة رئيس الحكومة العراقية، "يسعى إلى تمكين الزيدي لإعادة هيكلة العملية السياسية في العراق ودفعه بعيدًا عن النفوذ الإيراني، مع وجود صعوبات حقيقية سيواجهها الزيدي لأن القوى السياسية، لا سيما داخل الإطار التنسيقي، قد تلجأ إلى المناورة أو وضع العراقيل".

ويقول في حديث لـ"ألترا عراق"، إن "الفصائل المسلحة قد لا تقدم على استهداف الأصول الأميركية في الوقت الراهن لتجنب التصعيد، لكنها قد تعيق الاتفاقات الاقتصادية والأمنية داخل البرلمان، كما أن اندلاع حرب شاملة قد يدفع هذه الفصائل للتحرك انطلاقًا من دوافع عقائدية".

وأضاف أن "جذب الاستثمارات الأميركية مرتبط بشكل وثيق بإنهاء معضلة حصر السلاح بيد الدولة، والشركات الأميركية لن تشعر بالأمان إلا بعد حسم هذا الملف".

وكان الزيدي عقد مذكرات تفاهم واتفاقيات عدة في الولايات المتحدة، من بينها، خلال زيارة إلى مقر وزارة الحرب الأميركية، واللقاء مع وزير الحرب بيت هيغسيث، "الاتفاق على تطوير الدعم والتعاون في مجال التدريب ورفع مستوى قدرات قواتنا المسلحة بمختلف صنوفها، والتعاون التقني والفني والتكنولوجي والرقمي في مجالات التطبيقات الأمنية والعسكرية، والمعدّات والتسليح، والحفاظ على السيادة".




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الزيدي يعلن الطوارئ ضد الفساد ويشكر "جبهة الالتفاف الوطني

عراقنا بلس - أكد رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، عزم الحكومة ومضيها بكل ثبات وحزم في ملاحقة الفاسدين واسترداد حقوق الدولة، مشدداً على عدم التراجع عن هذا النهج مهما بلغت التحديات أو تعاظمت الضغوط السياسية والمجتمعية. جاء ذلك في تدوينة له على منصة "إكس"، أشار فيها الزيدي إلى أن الحرب على الفساد وترسيخ دولة المؤسسات والعدالة تمثل أولوية قصوى للحكومة في المرحلة الحالية. إشادة بالالتفاف الوطني وأعرب رئيس الوزراء عن بالغ شكر وامتنان الحكومة للشعب العراقي الذي وصفه بـ "صاحب الموقف الأصيل والداعم لمسيرة الإصلاح"، مثمناً في الوقت ذاته التنسيق العالي والدعم المستمر من مجلس النواب العراقي ومجلس القضاء الأعلى والمراجع الدينية العظام. وفي خطوة تعكس حجم التلاحم السياسي حول هذا الملف، وجه الزيدي خالص تقديره للقوى السياسية والوطنية الداعمة للحكومة، وفِي مقدمتها:  زعيم التيار الوطني الشيعي سماحة السيد مقتدى الصدر.  قادة وأعضاء الإطار التنسيقي والمجلس السياسي الوطني.  الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، وكافة القوى والأحزاب الوطنية. جبهة موحدة لحماية المال الع...

من لندن إلى غزة رحلة طبيب الإنسانية

 من لندن الى غزة رحلة طبيب الإنسانية حارث احمد  من قلب الدمار و أزيز الرصاص والظلام المُخيف ، هنالك في تلك الأرض الطاهرة برز أسم الطبيب محمد طاهر الذي حملته الإنسانية من لندن إلى أكثر بقاع الأرض حربًا ضمن وفد طبي تابع لمؤسسة فجر حيث اظهر طاهر تفانية وحرصه الكبير في تقديم الرعاية الصحية بالرغم من تلقيه تحذيرات متعددة عن خطورة الموقف، الاّ أن ملك الإنسانية قرر البقاء على مسؤوليته الشخصية هذا الموقف الرجولي والمُشرف الذي عكس إلتزامه الكبير بالعمل الإنساني. الطبيب الملاك الذي عُد رمزاً للأنسانية والصمود ولد من رحم المعاناة التي يعيشها اهلنا في غزة الجريحة بردائه الابيض وهو يتقدم وسط الركام مواجها الماكنة الحربية الأشرس على وجهه الأرض ناذراً حياته وعلمه فداءا لشعب لم يعرف طعم الحياة منذ قرن كامل من الزمن لتبدأ قصة رجل عشق الشهادة سبيلاّ للسلام طاهر الذي تجسدت شجاعته في تقديم الرعاية الصحية للأطفال والجرحى ليتصدى لأول عملية نادرة من نوعها في العالم ، بعد أن  أستطاع من أعادة زرع ذراع طفلة كانت قد بُترت نتيجة القصف العشوائي الاسرائيلي لتتوالى بعدها العمليات الجراحية المعقدة حتى ش...

رئيس الجامعة التكنولوجية يشارك في المؤتمر الدولي لتطوير انظمة الاستدامة في أربيل

 بغداد - قاسم حنون شارك رئيس الجامعة التكنولوجية ا.د محسن نوري حمزة في المؤتمر الدولي الثالث لتطوير انظمة الاستدامة (3rd International Conference on Sustainability Systems Development) الذي اقيم في اربيل للمدة من 20-21 /7 / 2025 وبحضور وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لشؤون البحث العلمي ا.د حيدر عبد ضهد وعدد من رؤساءالجامعات في اقليم كردستان. المؤتمر شارك فيه عدد من باحثي الجامعة التكنولوجية ببحوث علمية وهدف إلى تحسين البحث والتطوير في ضوء أهداف منظمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، فضلا عن تطوير إمكانيات الباحثين في كتابة البحوث المتعلقه بالتنمية المستدامة . وتضمن المؤتمر محاور عدة هي : تطوير انظمة الطاقة ، وتطوير التكنولوجيا والعلوم الصحية ، وتطوير الدراسات المتعلقة بالتغيرات المناخية. وقدما مدير مركز تكنولوجيا الطاقة والطاقات المتجددة ا.م.د محمد علي فياض ومدير مركز البحوث البيئية ا.د زينب بهاء محمد، محاضرات حول اهم الانجازات والانشطة الخاصة بالمراكز البحثية في الجامعة التكنولوجية ، كما تم الإجابة على جميع الأسئلة والاستفسارات التي طرحت من الحاضرين على مديري المركزين". و...