د.احمد هذال - خبير مالي واقتصادي
تخصيص مبلغ في بنود الموازنة يصل الى اكثر من 391 مليار دولار تحت بند ضرر العملة، فإذا كانت الحكومة لا تتحمل خسائر من تقلب سعر الدولار، فما هو تفسير 391 مليار دينار تحت بند ضرر مبادلة العملة في الموازنة؟
بالرغم من أن سعر صرف الدينار مقابل الدولار يتبع نظاماً ثابتا ولا تتعامل الوزارات عادة بشراء الدولار من السوق اذ تخصم اغلب مشتريات الحكومة الخارجية من حسابها بالدولار.
الدليل المحاسبي الحكومي يوضح ان ضرر مبادلة العملة هي الخسائر الناتجة عن فرق سعر العملة الناتجة عن عملية التحويل الخارجي أو بيع النقود الذهبية ان وجدت.
أغلب الاستيرادات الحكومية تسدد عبر القنوات الرسمية وبأسعار صرف ثابتة، وهذا ما يثير تساؤلات حول طبيعة هذا التخصيص وحجمه الكبير.
اعتقد أن هذا البند لا يتعلق بفروقات الدولار فقط، بل قد يشمل تسويات الديون الخارجية أو فروقات عملات أخرى مثل اليورو والين والعملات المستخدمة في العقود الدولية.
أياً كانت الاسباب فهذا المبلغ الضخم يعكس التخلف في ادارة المالية العامة ومثله العشرات فعدم شفافية البيانات المالية ووضوحها يسهل عملية الهدر والاسراف في الموازنة وهذا احد اهم اسباب البقاء على نوع الموازنة الحالي، فمبلغ 391 مكون من ثلاث كلمات يكفي لبناء 5 مستشفيات بسعة 100 سرير!