📁 آخر الأخبار

الكشف عن معلومات خطيرة تتعلق بالمتهم مشعان الجبوري.. تعاون مع مخابرات النظام السابق ووشايات قادت إلى الإعدام

كشفت مصادر رفيعة عن حيثيات مذكرات القبض الثلاثة الصادرة بحق السياسي المتهم الهارب مشعان الجبوري.

وذكرت المصادر ان مشعان الجبوري صدرت بحقه ثلاثة مذكرات قبض عن شكاوى مختلفة من جهات تسبب الجبوري بإعدامات لافراد عائلاتهم في زمن المقبور صدام حسين، فيما تضمنت الشكوى الثانية التي تقدم بها رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، فيما تقدمت المحكمة الاتحادية في عهد القاضي السابق جاسم العميري بشكوى في حينها.

وتشير المصادر”، إلى تفاصيل موسعة وخطيرة تتعلق بملف المتهم الهارب مشعان الجبوري، في قضية تعود إلى فترة النظام السابق، وتتضمن اتهامات بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والاستخباراتية وتقديم معلومات أدت إلى ملاحقة عدد من المواطنين.

ووفقاً للمصادر، فإن القضية تستند إلى مجموعة من الوثائق الرسمية ومحاضر التحقيق التي دُوّنت خلال مراحل مختلفة، والتي تضمنت إفادات شهود أكدوا تعرضهم أو ذويهم للاعتقال والملاحقة نتيجة تقارير وإخبارات قُدمت بحقهم، مشيرا إلى ان الشكوى قدمها اولاد عمومة مشعان الجبوري بتاريخ 16/2/2026.

وبيّنت المصادر أن التحقيقات تشير إلى وجود صلة مباشرة بين الجبوري وبعض الأجهزة الأمنية للنظام السابق، حيث كان يقوم، بحسب الإفادات، بتزويد تلك الجهات بمعلومات عن أشخاص، الأمر الذي أدى في بعض الحالات إلى اعتقالهم أو صدور أحكام قاسية بحقهم وصلت إلى الإعدام.

وأضافت أن الملف يتضمن شهادات مفصلة لعدد من الشهود، من بينهم أشخاص أكدوا أنهم اعتُقلوا أو تعرضوا للأذى نتيجة تلك الإخبارات، فضلاً عن إفادات أخرى أشارت إلى أن الجبوري كان جزءاً من شبكة أوسع مرتبطة بالعمل الأمني خلال تلك الحقبة.

وأوضحت المصادر أن بعض الشهادات تعود إلى فترات زمنية سابقة، حيث تم تسجيل إفادات لأشخاص أكدوا أن معلومات قُدمت عنهم أدت إلى احتجازهم أو تعرضهم لإجراءات أمنية مشددة، فيما تحدث آخرون عن فقدان أقارب لهم نتيجة تلك التقارير.

وفي جانب آخر، كشفت المصادر أن التحقيقات تضمنت ذكر أسماء أشخاص آخرين كانوا على صلة بنفس النشاط، وأن الجهات المختصة قامت بتوثيق تلك الأسماء ضمن سياق التحقيقات الجارية، في إطار تتبع شبكة العلاقات المرتبطة بالقضية.

إطار قانوني

وفي ما يتعلق بالإجراءات القانونية، أكدت المصادر أن القضية أُحيلت إلى المحكمة المختصة استناداً إلى أحكام قانون المحكمة الجنائية العليا رقم (10) لسنة 2005، ولا سيما المادة (12/ثانياً)، التي تختص بالنظر في الجرائم المرتكبة خلال فترة النظام السابق، بما فيها الجرائم ذات الطابع الأمني والسياسي.

كما أشارت المصادر إلى تطبيق أحكام من قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969، وبالتحديد المواد المتعلقة بالمساهمة الجنائية، والتي تنص على أن:

• الفاعل الأصلي والشريك يُسألان عن الجريمة إذا وقعت نتيجة تحريض أو اتفاق أو مساعدة،

• وأن من قدّم معلومات أو سهل ارتكاب الفعل يُعد شريكاً في الجريمة ويتحمل المسؤولية القانونية الكاملة،

• إضافة إلى المواد التي تجرّم الأفعال التي تؤدي إلى الإضرار بالآخرين عبر الإخبارات الكيدية أو التعاون مع جهات أمنية لقمع المواطنين.

وبيّنت المصادر أن التكييف القانوني للقضية يشمل تهم تتعلق بالمساهمة في جرائم ذات طابع أمني وسياسي، والتسبب بإلحاق الضرر بالمواطنين من خلال التعاون مع أجهزة النظام السابق، مؤكدة أن الأدلة تعتمد بشكل أساسي على الوثائق الرسمية وإفادات الشهود.

وأكدت أن هذه النصوص القانونية تمنح المحكمة صلاحية ملاحقة كل من يثبت تورطه، سواء كان فاعلاً مباشراً أو شريكاً أو مساهماً في ارتكاب الأفعال المنسوبة إليه.

متهم هارب وإجراءات مستمرة

وأشارت المصادر إلى أن المتهم مشعان الجبوري ما يزال بحكم الهارب، في وقت تستمر فيه الإجراءات القضائية بحقه، وسط تأكيدات بأن الملف يتضمن معطيات ووقائع تعتبر من الركائز الأساسية في مسار الدعوى.

وختمت المصادر بالتأكيد على أن هذه القضية تأتي ضمن ملفات الحقبة السابقة التي لا تزال قيد المتابعة، في إطار جهود كشف الانتهاكات ومحاسبة المتورطين بها، استناداً إلى الأدلة القانونية والشهادات الموثقة.



تعليقات